ابو القاسم عبد الكريم القشيري
252
كتاب المعراج
معراج امرأة على خطى أبي يزيد وقال أبو موسى : كانت بخراسان امرأة من بعض النساء الملوك ، فزهدت وتبتّلت . وأخذت في طريق أبي يزيد ، وكانت والهة به وبذكره . وكانت عابدة ، فقيل لها : أخبري عن كرامة اللّه إياك ! فقالت : كنت لهجة بإشارات أبي يزيد . فسألت ربي عزّ وجلّ أن يرينيه في الغيب . فبينما أنا أسائله إذ أسرى بي ذات ليلة في السماء - تعريج إلهامات - حتى جاوزت الهواء السابع ، فصرت إلى العرش ، فنوديت : أقبلي أقبلي فتناهيت ( إلى ) العرش . وطرت إلى الحجب . ثم نوديت : ادن مني . فخرقت الحجب ، وأتيت إلى مكان بانت عني شهادتي ، ورأيت الحق صرفا في فعله ، ناظرا إلى ملكه . فقلت لمن كان معي : أين أبو يزيد ؟ فقال : أبو يزيد أمامك . قال : فجعل لي جناحين أطير بهما يصحبني شاهد الفناء مني بإظهار الحقّ فيّ ، حتى مضى بي به ، لا بي . حتى بلغ بي التوحيد ، بلا إشارة في غيرها ، وهو التوحيد الذي لا ينبئ عن صنعة موجودة بشاهد الاصطلامة بها . ثم تذكر قصته حتى تقول : فأشرفت بعد ذلك على بسط ذاتية الحق . فقيل لي : أين تريدين ، وهذا أبو يزيد ؟ فأسرى بي روضة خضراء بهايين ، فيها قضيب من ياقوت أبيض عليه مكتوب : لا إله إلا اللّه . أبو يزيد صفيّ اللّه .